رابع رمضان: يوم بايع المغاربة ادريس الأكبر وسلم الشيخ المأمون مدينة العرائش للإسبان

0 196

شهد اليوم الرابع من رمضان أحداثا غيرت نجرى التاريخ، اخترنا من أبرزها عقد أول لواء حرب في تاريخ الإسلام، وبيعة الإمام ادريس الأول، وتسليم العرائش المغربية للإسبان، وغيرها من الأحداث والمواليد والوفيات.  

أوَل لواء لحمزة ابن عبد المطلب

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان الُمبارك من السنة الأولى للهجرة المصادف للحادي عشر من شهر أبريل للعام الميلادي 623، وتحديدًا بعد سبعة أشهر، عقد رسول الله صلى الله عليه وسّلم أّوَل لواء لحمزة ابن عبد المطلب سيِد الشهداء على رأس ثلاثين رجلا من المهاجرين لاعتراض عير قريش التي كانت بقيادة أبي جهل على رأس ثلاثمائة رجل، إلا أنه لم يقع بينهما قتال ولا مواجهة.

وفاة زياد بن ابيه

في هذا اليوم 4 شهر رمضان وقيل: في الثالث منه سنة 53هـ، مات زياد بن أبيه، ودفن بالثوية بجانب الكوفة وقد توجه يريد الحجاز واليًا عليها.

زياد بن أبيه قائد عسكري في عهد الخلافة الراشدة، وخطيب وسياسي أموي شهير، اختلفوا في اسمه فقيل أنه زياد بن عبيد الثقفي وقيل أنه ابن أبي سفيان. ساهم في تثبيت الدولة الأموية وكان واحدا من أربعة من دهاة العرب، و لد في السنة الهجرية الأولى، في الطائف، أمه سمية كانت جارية عند الحارث بن كلدة الثقفي الطبيب الشهير.

بيعة الإمام المولى إدريس الأول

في شهر رمضان وضع أساس المغرب الإسلامي المستقل، ووقعت بيعة الإمام المولى إدريس الأول، عند يوم الجمعة رابع رمضان عام 172هـ الموافق 6 فبراير 789م، وبعد أن استقر ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمغرب هربا من بطش العباسيين في موقعة فخ الشهيرة، رحبت به قبائل الأمازيغ، فمكث بينهم زهاء الستة أشهر، واكب فيها إدريس بن عبد الله على نشر تعاليم الإسلام، فتعلق قادة الأمازيغ في وليلي بالرجل، حتى إنهم خلعوا طاعة العباسيون، وبايعوا إدريسا بالإمامة.
وشاءت الصدف أن تأتي هذه البيعة في شهر رمضان، فحشد إسحاق أمير قبائل أوربة جمهور القبائل  الأمازيغية، ليقدم لهم سليل رسول الله قائلا قولته الشهيرة “هو السيد ونحن العبيد، نموت بين يديه”، فتمت البيعة بمدينة وليلي، فأخذت باقي القبائل الامازيغية الحذو نفسه، كقبيلتي مغيلة وصدينة، فوفدت باقي القبائل، كزناتة وزواغة وسدراتة وغمارة، لتتعرف على هذا الإمام القادم من الشرق.
في غضون مدة قصيرة، حشد الإمام إدريس بن عبد الله جيشا لا بأس به من الأمازيغ، فسار في طريق الغزو والفتح ضد ناشري البدع، فتحققت له انتصارات كبيرة وانقاد الأغلبية للإمام، الذي آثر الدعوة والفتح بالتي هي أحسن، مؤجلا حد السيف إلا ضد من عصا وانتفض.
وبدخول الإمام إدريس بن عبد الله إلى أرض المغرب وباستقباله واستقراره ثم بيعته، سجل التاريخ المغربي منعطفا جديدا وقامت أول دولة إسلامية بأرض المغرب الأقصى، مستقلة عن خلافة بغداد ودمشق، ليبدأ تاريخ جديد طبع تارة بالمجد التليد وتارات أخرى بالتدهور والتفرقة.

تغيير المنكر في بغداد .. باليد

في سنة 201 هـ اشتد أذى فساق بغداد وقطاع الطرق بها على الناس، حتَّى قطعوا الطريق وأخذوا النساء والصبيان علانية، ونهبوا القرى مكابرةً..
وبقي الناس معهم في بلاء عظيم. فتجمَّع أهل بعض المحالِّ ببغداد مع رجل يقال له خالد بن الدريوش وشدُّوا على من قدروا على الوصول إليه من الفساق، فمنعوهم من أذى الناس، وطردوهم؛ وقام بعده رجل يقال له سهل بن سلامة الأنصاري من أهل خراسان، ورَدَعَ الفسَّاق، واجتمع إِليه جمعٌ كثير من أهل بغداد، وعلَّق مصحفاً في عنقه، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر.. فقبل الناس منه، وكان قيام ” سهل ” يوم 4 رمضان 201 هـ؛ وقيام ابن الدريوس قبله بنحو ثلاثة أيام.

وفاة عالِمِ الأندلس الإمام عبد الملك بن حبيب السُّلَمي

في 4 رمضان 238هـ، توفي الإمام عبد الملك بن حبيب السُّلَمي، الفقيه أبو مروان العباسي الأندلسي القرطبي المالكي، أحد كبار أعلام المذهب المالكي، له كتاب الواضحة في الفقه، وغيره من المؤلفات؛ قيل للإمام سحنون: “مات ابن حبيب”. فقال: “مات عالم الأندلس، بل والله عالم الدنيا “.

غزو الروم بقيادة بختيار بن بويه

في 4 رمضان سنة 262هـ – بختيار بن بويه يبعث جيشًا لغزو بلاد الروم – بعد تحريض من الفقيه أبي بكر الحنفي وأبي الحسن علي بن عيسى الرمَّاني وابن الدقاق الحنبلي – بقيادة أخيه أبي القاسم هبة الله ناصر الدولة بن حمدان، فاقتتلوا مع الروم قتالاً شديدًا، فعزمت الروم على الفرار، فلم يقدروا بسبب ضيق ساحة المعركة، التي تقع بين جبلَين، فاستحر فيه القتال وأُخذ قائدهم الدمستق أسيرًا، فأودع السجن، فلم يزل فيه حتى مات متأثرًا بمرضه في السنَة التالية، وقد جمع أبو تغلب الأطباء لمعالجته فلم ينفعْه شيء.

انتصار الظاهر بيبرس في انطاكية      

فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 660 هـ انتصر الظاهر بيبرس على الفرنجة فى أنطاكية، وتمكن من فرض سيطرته على الدولة المملوكية فى مصر بعد مقتل قطز، ثم زحف بجيش كبير نحو إمارة أنطاكية الواقعة تحت سيطرة الصليبيين مدة خمسة وسبعين عاماً، ففرض عليها الحصار إلى أن استسلم الصليبيون فى داخلها فى مثل هذا اليوم.

مقتل فيروز شاه‏

في الرابع من رمضان من عام 694 هـ قُتل جلال الدين فيروز شاه سلطان دلهي أول الفلاجيين الأفغان الذين تولوا عرش دلهي أو دهلي – كما كان يُطلق عليها قديمًا..

وينتمي جلال الدين إلى قليج خان أحد أصهار جنكيز خان، وقد تولى سلطنة دلهي في سنة 689 هـ، وصدَّ المغول عندما هجموا على هندوستان وأسر منهم عددًا كبيرًا، وأسكنهم في ضواحي دلهي، وقام جلال الدين بمهاجمة إمارة ديو كار الهندوسية وهزم أميرها رام شاندرا وشنكر ديوا، وقد قُتل جلال الدين في مثل هذا اليوم غدرًا على يد ابن أخيه علاء الدين وهو يقدِّم له التهنئة بانتصاره الكبير، وأعلن بعدها علاء الدين نفسه سلطانًا بدلاً من عمه جلال الدين فيروز شاه.‏

الشيخ المأمون يسلم العرائش لفيليب الثالث ملك إسبانيا 

في مثل هذا اليوم من رمضان 1019 هـ الموافق 20 نونببر 1610م.. الشيخ المأمون يسلم العرائش لفيليب الثالث ملك إسبانيا. أبو عبد الله مُحَمَّد الشَّيْخ الملقب بالمأمون (توفي 1020 هـ) سلطان مغربي من السلالة السعدية، حكم فاس بين 1603-1608، بسلطة محلية فقط. هو نجل أحمد المنصور الذهبي وولي عهده، ومن أشقائه السلطان زيدان (خصمه) وأبو فارس عبد الله (حليفه). ثار على والده السلطان، وسلم العرائش للإسبان. 

إعلان الحرب على ألمانيا

في 4 من رمضان 1073 هـ الموافق 12 من أبريل 1663م: أعلنت الدولة العثمانية الحربَ على ألمانيا بعد 56 عامًا من معاهدة سيتفاتوروك التي أوقفت الحرب السابقة بين الجانبين، وكان سبب الحرب هذه المرة هو بناء الألمان قلعة حصينة على الحدود مع الدولة العثمانية.

مولد الزعيم المصري مصطفى كامل

في مثل هذا اليوم 4 من رمضان 1264هـ الموافق 4 أغسطس 1847م، ذكرى مولد الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل مؤسس الحزب الوطني.

مولد الفقيه الشاعر المقاوم الشهيد محمد القري

إنه الفقيه الأديب المقاوم الشاعر محمـد القري المولود صبيحة يوم الأربعاء رابع رمضان 1317هـ الموافق 6 يناير 1900 م.

ولد العلامة الفقيه، الأديب الأريب، الشاعر المجيد، محمد القري بتاونات في قرية بني قرة، وبها حفظ القرآن الكريم وبعض المختصرات في النحو والفقه وتعلم أولى مبادئ اللغة من والده، تحصيل المعارف وتنمية المدارك، وبها ثنى ركبه بين يدي أئمتها الأفاضل المحدث الحجة “عبد الحي الكتاني” والعلامة الثبت “أبوشعيب الدكالي” والأصولي الوقاد “عباس بناني” وغيرهم، ثم انتقل إلى التدريس بالمدرسة الناصرية بعد حصوله على العالمية وهي أرفع شهادة تمنحها القرويين لطلبتها، فكان القري رحمه الله واحدا من العلماء المصلحين الذين حملوا على عاتقهم أمانة إحياء ما اندرس من بواعث المجد في نفوس أبناء  أمتهم، فإذا شجع الغزاة المستعمرون على نشر الخرافات والضلالات ليسهل توجيه الناس الوجهة التي يرتضيها لهم الغاصبون انبرى لهم عالم القرويين فأنشأ مدرسة “الزاوية الخضراء” رفقة أخويه “عبد الهادي بن سودة” و “يحيى بن سودة” وأشهر قلمه مستنهضا للهمم ومدافعا عن القيم، بالمسرح تارة حين يؤلف “أدب العلم و نتائجه” وبالشعر تارة أخرى.

اعتقلته السلطات الاستعمارية الفرنسية سنة 1937م بسبب انخراطه في العمل الوطني، وتعرض لتعذيب رهيب اساشهد على إثره في معتقل أغمات نكردوس بإقليم الرشيدية، يقول الأستاذ محمد ابراهيم  الكتاني في كتابه “ذكريات سجين مكافح أو أيام كلميما” متحدثا عن تعذيب القري “تفننوا في تعذيبه والتمثيل به  بدعوى إرغامه على الوقوف والسير، فمن ذلك أنهم كانوا يوقفونه بين شخصين ويجعلون الهراوة تحت ذقنه، ثم يزيلون الهراوة من تحت ذقنه فيهوي رحمه الله بقوة … وقد تكررت هذه العملية منهم هذه العشية أكثر من عشرين مرة …. و(القوم ) يتبارون في ضربه على رأسه وظهره بهراويهم  الغليظة  حتى وصلوا به للمعتقل” ثم قال متحدثا عن وفاته “وفي هذا اليوم أسلم الروح الشهيد محمد القري رحمه الله، بعدما غاب خمسة ليال وأربعة أيام لا نعلم ماذا جرى له فيها، زيادة على ما وقع بمرأى منا .. فكان موته رحمه الله خسارة لا تعوض ورزية وطنية عظمى، إذ كان مؤمنا سلفيا صادق الإيمان، وشاعرا مكثرا، وكاتبا وخطيبا مؤثرا، وعلامة لغويا مطلعا متبحرا… إنها ضريبة الحرية والاستقلال التي أداها هؤلاء المناضلون أثناء هذا الاعتقال وقبله وبعده لينعم الوطن بالحرية والكرامة”. وكان استشهاده يوم الأربعاء 8 دجنبر 1937م، ودفن بكلميما.

مولد المؤرخ المصري حسين مؤنس

حسين مؤنس مترجم وكاتب ومؤرخ مصري، ولد بمصر في مدينة السويس في 4 رمضان 1329 هـ الموافق 28 أغسطس 1911م.

وفاة أخر خليفة عثماني

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان الُمبارك 1363 هـ الموافق للثالث والعشرين من شهر غشت للعام الميلادي 1944 م أعلن عن وفاة الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني آخر خلفاء الدولة العثمانية، في منفاه في باريس عن عمر يناهز 76 عاما، وقد قضى 20 عاما في منفاه بعد إلغاء الخلافة وطرده من تركيا في مارس 1923، ودفن في المدينة المنورة.

المصدر: جمعت المادة من مصادر متعددة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.