دار الكداري: بائعو المواشي بسوق “اخميس ارميلة” يستنكرون

0 716

سعيد ماسة  – دار الكداري

يخصص يوم الخميس من أيام الأسبوع للسوق الأسبوعي “اخميس ارميلة”، الذي يتواجد داخل تراب الجماعة الحضرية دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، ويتوافد عليه عدد مهم من بائعي المواشي من جماعات وأقاليم متعددة، والأمر راجع إلى شساعة “الرحبة” المخصصة لبيع وشراء المواشي.

لكن هذا السوق أصبح يعرف في الآونة الأخيرة اختناقا غير مسبوق بسبب تقلص مساحته المعتادة، خاصة بعد أخذ جماعة دار الكداري جزءا من مساحته لتنزيل جدول أعمالها (مثلا: جردة الدس)، مما دفع إلى ممتهني بعض الحرف التي تزاول في الأسواق الأسبوعية الدخول إلى مكان “الرحبة” للبيع والشراء، واحتلال مساحتها لعرض سلعهم، مما ضيق مساحة “الرحبة” أمام بائعي المواشي الذين لم يعودوا يجدون متسعا كافيا لبيع ماشيتهم، مما اضطرهم إلى الوقوف في الطرقات العامة لبيع أبقارهم وأغنامهم.

وفي ظل هذا الوضع الذي يستنكره بائعو المواشي بسبب اختناق “رحبة” البيع والشراء، قامت جماعة دار الكداري المستفيدة الوحيدة من مداخيل هذا السوق الأسبوعي، بفرض زيادة من دون سابق إنذار على بائعي البقر، قدرت ب 10 دراهم عن كل رأس، بحيث كان من يأتي ببقرته إلى السوق لبيعها، يدفع 20 درهما لأصحاب “الصنك”، فإذا بهم يجدون أنفسهم مع هذه الزيادة المفروضة، ملزمين بدفع 30 درهما عن البقرة الواحدة مقابل السماح لهم ببيعها في السوق.

هذه الزيادة التي لا يوجد لها أي مبرر في ظل المشاكل التي سبق ذكرها، قوبلت برفض قاطع من طرف بائعي البقر، فامتنعوا عن البيع والشراء احتجاجا عليها، وحسب شاهد عيان، فقد توجه بعضهم إلى مقر الجماعة، للاستفسار عن أسباب زيادتها، ليواجهوا بصمت إدارة الجماعة التي لم تقدم أي مبرر من طرف مسؤوليها.

وفي نقاش حول مشكل ضيق مساحة “الرحبة”، وعد مسؤولو الجماعة بالتدخل لحله، لكن وعدهم لم يتجاوز الحنجرة لتطبيقه على أرض الواقع، فظل المشكل قائما بدون أي محاولة لتجاوزه.

ومن المنتظر، مع هذه الزيادة التي تثقل كاهل الباعة، ومشكل اختناق الرحبة، أن تتصاعد طرق احتجاج بائعي المواشي خلال الأسواق القادمة، ما لم يتدخل مسؤولو جماعة دار الكداري، ويتراجعوا عن تلك الزيادة المفروضة، والتي لا تدخل سوى في جني أرباح من جيوب بائعي المواشي المستضعفين، دون الإقدام على أي إصلاحات شهدتها “الرحبة” بل هي تشهد خرابا متتاليا بتوالي الأسواق الأسبوعية، وتشهد زيادة في ضيق مساحتها سوقا بعد سوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.