ثاني رمضان: يوم فتح المغرب الأوسط ومعركة بلاط الشهداء وسقوط الأمويين

0 241

من الأحداث التي وقعت في مثل هذا اليوم من شهر رمضان الأبرك:

الخروج لفتح مكة
في الثاني من شهر رمضان للسنة الثامنة من الهجرة الموافق ليوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ديسمبر للعام 629 للميلاد، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لفتح مكة هو وأصحابه الكرام.

الشروع في بناء مدينة القيروان
في الثاني من شهر رمضان سنة 50 هـ الموافق للثاني والعشرين من شهر سبتمر للعام 670 للميلاد، شُرع في بناء مدينة القيروان، بإشراف فاتحها العظيم عقبةَ بن نافع -رضي الله عنه-.

تولي عبد الملك بن مروان للخلافة الأموية

هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي، الخليفة الخامس من خلفاء بني أمية والمؤسس الثاني للدولة الأموية، ولد في المدينة سنة 26 هـ وتفقه فيها علوم الدين، وكان قبل توليه الخلافة ممن اشتهر بالعلم والفقه والعبادة، وكان أحد فقهاء المدينة الأربعة، قال الأعمش عن أبي الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان،  استلم الحكم بعد أبيه مروان بن الحكم سنة 65 هـ الموافق  684م، وحكم دولة الخلافة الإسلامية واحدًا وعشرين عامًا.

فتح المغرب الأوسط

في 2 رمضان عام 82هـ كانت الجيوش الإسلامية في شمال إفريقيا تواجه الروم من جهةٍ والبربر من جهةٍ أخرى، وكانت زعيمة البربر تُسمَّى الكاهنة، وقد استطاعت أن تجمع شملهم وتحارب المسلمين سنوات طويلة، ولم يستطع القائد المسلم زهير بن قيس أن ينتصر عليها؛ حتى جاء الحسان بن النعمان الذي صمم على فتح جميع بلاد المغرب إذ انطلق متوجهًا إلى أواسطِ المغرب والتقى بجيوش الكاهنة، وانتصر عليها في رمضان عام 82 هـ.

معركة “بلاط الشهداء”

في 2 من رمضان 114هـ الموافق 26 من أكتوبر 732م: اشتعلت معركة “بلاط الشهداء” بين المسلمين بقيادة “عبدالرحمن الغافقي” والفرنجة بقيادة “شارل مارتل”، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي “تور” و”بواتييه”، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرةَ أيامٍ من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنتهِ المعركة بانتصارِ أحد الفريقين، لكنَّ المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال.

سقوط الدولة الأموية وقيام العباسية

في الثاني من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 13 أبريل 750م استولى عبد الله أبو العباس على دمشق، وبذلك سقطت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية.

وفاة الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر

في مثل هذا اليوم من سنة 350 هـ المصادف للخامس عشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 961، توفي عبد الرحمان الناصر، ثامن الأمراء الأمويين في الأندلس، وهو أول من حمل لقب الخلافة في الأندلس. وعُرف بأمير المؤمنين، هو الحفيد السادس لعبد الرحمان الداخل، مؤسس الدولة الأموية في الأندلس. والذي كان يُنعَت بصقر قريش.

رحيل الشاعر الببغاء

في مثل هذا اليوم من سنة 398 هـ رحل الشاعر الببغاء، عبد الواحد إبن نصر المخزومي، أتصل بسيف الدولة في حلب. ولما توفي سيف الدولة غادر الببغاء حلب وتنقل في البلاد وقدم بغداد، لُقّب كذلك لحسن فصاحته وقيل للثغة في لسانه، وهو القائل :

وكأنما نقشت حوافر خيله                    للناظرين أهلتً في الجلمدِ

وكأن طرف الشمس مطروفٌ               وقد جعل الغبار له مكان الإثمدِ.

الأمير مجاهد العامري يستولي على جزر البليار

سنة 405هــ أبو الجيش يضم جزر البليار. وأبو الجيش هو مجاهد العامري الصقلي أمير دانية الأندلسية، هو من أصل سلافي، انصب اهتمامه على تقوية أسطوله، وتشييد حصونه وقلاعه التي ما زالت آثارها وأطلالها باقية حتى اليوم في مدينة دانية الإسبانية، من ميناء دانية الإسبانية انطلق أبو الجيش ليهاجم السواحل الإيطالية والفرنسية الجنوبية.

واستطاع في رمضان في مثل هذا اليوم من ضم جزر البليار الواقعة على البحر المتوسط إلى إمارته، ومن جزر البليار استطاع أبو الجيش مجاهد ضم الجزر الأخرى، وفرض الجزية على سكانها وحكامها.

وفتح بعد ذلك جزيرة سردينيا، وأنشأ بها مدينة جديدة قبالة السواحل الإيطالية، ليهاجم انطلاقاً منها مدن إيطالية، بيد أن الحملات البحرية المتكررة التي قام بها أبو الجيش في البحر المتوسط قد أفزعت حكام أوروبا فتكتلوا جميعاً ضده، قرر أبو الجيش مجاهد التراجع إلى إمارته الأندلسية، فقامت الأساطيل الأوروبية بقطع الطريق عليه وحطمت أسطوله، لم يتبقّ له سوى خمس سفن وأربعة قوارب، قُتل من جنوده عدد لا يحصى، وأسروا عائلته، واستطاع أبو الجيش بعد ذلك سريعاً فك أسر بناته، أما زوجته فماتت في الأسر، وبقي ابنه علي في الأسر مدة ثمانية عشر عاماً، عاد إلى بلاده يتكلم الألمانية، ويرتدي زي الألمان تأثراً بطول مدة أسره، لكنه استطاع التأقلم بعد ذلك في دانية وتولى ولاية عهد أبيه.

أحداث عسقلان

في الثاني من شهر رمضان سنة 587 هـ الموافق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر للعام الميلادي 1191، غادر السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة عسقلان. وذلك بعد أن أخلى كل سكانها من العرب، وحطّم أسوارها، وذلك خشية أن يستولي عليها الصليبيون ويأسرون أهلها ويجعلونها وسيلة لأخذ بيت المقدس، وقبل البدء في تخريب المدينة قال صلاح الدين الأيوبي قولته المشهورة: ( والله لموت جميع أولادي أهون عليّ من تخريب حجر واحد منها).

وفاة النحوي الأندلسي أبو بكر الجدامي المالقي

أبو بكر الجدامي المالقي: قرأ النحو على الشلويين، صنف شرح سيبويه كما شرح إيضاح الفارسي و لمع بن جني، توفي يوم السبت ثاني رمضان سنة سبع و خمسين و ستمائة.

انتصار المماليك على المغول في معركة مرج الصفر

يوم 2 رمضان 702 هـ الموافق 20 أبريل 1303م: نشوب معركة مرج الصفر بالقرب من دمشق بين المغول بقيادة «قتلغ شاه» والمماليك بقيادة الناصر «محمد قلاوون» ، وانتهت المعركة بانتصار المماليك الذين أبلوا بلاء حسنًا، ولما بلغت أنباء هذه الهزيمة «محمود غازان» سلطان المغول اغتم واشتد حزنه، ثم لم يلبث أن توفي كمدًا.

هزيمة ألمانيا في معركة كارفو

في 2 رمضان 996 هـ الموافق 26 يوليوز 1588م: الجيش البولوني المعزز بوحدات الصاعقة العثمانية يهزم الجيش الألماني في معركة كارفو، ويأسر الأرشيدق الألماني سيجموند. ويرجع سبب هذه المعركة إلى رغبة الألمان في السيطرة على العرش البولوني الذي كان تابعًا للدولة العثمانية حتى عام 1592م..

الاستيلاء على جزيرة كريت

في 2 أو 3 من رمضان 1239هـ الموافق 1824م استولى المصريون على جزيرة كريت.

 احتلال العثمانيين لرومانيا

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك عام 1264 هـ الموافق 2 غشت 1848 م، دخل الجيش العثماني إلى رومانيا بعد سلسلة معارك عرفت بالحرب الروسية العثمانية، وقد ردت روسيا على هذه الخطوة من تركيا باحتلال مولدافيا، وذلك في إطار التنافس بين الدولتين في منطقة البلقان في أوروبا.

أول صيام في ظل الاحتلال الفرنسي للجزائر

في مثل هذا اليوم من سنة 1246 هـ ولأول مرة يصوم الجزائريون تحت الإحتلال الفرنسي، كانت الجزائر قبل عام 1830 للميلاد ولاية تابعة للدولة العثمانية يحكمها والي يُلقّب بالباي. وقد استغلت فرنسا وقوع إعتداء من حاكم الجزائر على القنصل الفرنسي للإستيلاء على البلاد، إذ أعتبرت ذلك تعدياً خطيراً يمّس هيبة الدولة، فأرسلت أسطولاً حربياً كبيراً خرج من ميناء طولون إلى البحر الأبيض المتوسط ليقصف المدن الجزائرية بالقنابل، أستسلم حاكم الجزائر لتدخل القوات الفرنسية البلاد. وبذا تصبح الجزائر أول دولة عربية أفريقية تخضع للإحتلال من دولة أوروبية منذ دخول الإسلام إليها وإلى شمال أفريقيا، وبذلك أيضاً صام الجزائريون المسلمون لأول مرة بدون حاكم مسلم مدة 133عاماً.

بيعة أهل دكالة والحوز للمولى يوسف

في 2 رمضان 1330ﻫ/15 غشت 1912م، تمت البيعة في دكالة بالمناداة في الأسواق بأمر الباشا والحضور إلى المسجد الذي كان غاصا بالناس لتلاوة خبر تخلي السلطان مولاي عبد الحفيظ عن الملك.

لم يكن يوم إعلان البيعة يوما عاديا كباقي الأيام عند المغاربة، لأنه يؤرخ لفترة جديدة، وكانوا يعتبرونه يوما تاريخيا في حياتهم، فيجعلون منه يوم احتفال وحبور ويوما مشهودا. وهو ما حصل عقب بيعة أهل العدوتين الرباط وسلا للسلطان مولاي يوسف يوم عاشر شعبان 1330 ﻫ /25 يوليوز 1912م. حيث قام سكان المدينتين بالاحتفال باعتلائه عرش البلاد وتوليه أمرها. وحينما قام أهل الحوز ببيعة نفس السلطان في 2 رمضان 1330ﻫ/15 غشت 1912، في المسجد وأعلن عنها بالنداء في إيالة الحوز، أخرج القائد أحمد بن عيسى المدافع، وأقيمت الأفراح بإظهار الزينة في الأسواق والحوانيت وصارت بأخبارها الركبان من المتسوقة وغيرهم. هذا ومن الإشارات القوية للاحتفال بالسلطان المبايع أن الناس يستبشرون به خيرا ويتبركون به ويقبلونه كما فعل الوداية وأهل فاس إثر بيعة السلطان سيدي محمد بن عبد الله بمراكش ومجيئه إلى فاس مرورا بمكناس. ومما ورد عند الناصري في الاستقصا بهذا الخصوص، أن نفس السلطان “لما قضى أربه من مكناسة ارتحل إلى فاس، ولما نزل في عساكره بالصفصافة خرج لملاقاته الوداية وأهل فاس، فهش (ابتسم) للناس وألان جانبه لهم واختلط بهم، فكانوا يطوفون به ويقبلون أطرافه، ولا يمنعهم أحد … ولما حضرت الجمعة جاء من المحلة في ترتيب حسن، وزي عجيب، فخرج أهل البلدين لرؤيته وامتلأت الأرض من العساكر والنظارة، ودخل فاسا الجديد فصلى به الجمعة، ثم جلس الفقهاء وسأل عنهم واحدا واحدا حتى عرفهم …” .

والسلطان يوسف بن الحسن العلوي يعرف باسم مولاي يوسف، كان سلطانا من السلالة العلوية، حكم المغرب من 1912 إلى سنة 1927، ولد في سنة 1881 بمكناس وتوفي سنة 1927 بفاس.

يعتبر ثاني سلاطين المغرب في عهد الحماية الفرنسية، حيث تولى الحكم بعد تنازل أخيه السلطان مولاي عبد الحفيظ عن العرش مباشرة بعد توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 ونقل حكمه من فاس إلى الرباط . بعد وفاته سنة 1927 ورثه في الحكم ابنه محمد الخامس والذي سيصبح بعد ذلك أول سلطان في المغرب يحمل لقب ملك.

شهد حكمه العديد من الإضطرابات والثورات المتكررة ضد الاحتلال الفرنسي و الإسباني . ومن أهمها ثورة الأطلس المتوسط بقيادة موحا أوحمو الزياني منذ بدايات حكمه و ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف.

المصدر: جمعت المادة من مصادر متعددة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.