ثالث رمضان: وفاة السيدة فاطمة الزهراء وحادثة التحكيم واستسلام إيطاليا للحلفاء

0 251

أهم الأحداث التي حدثت في اليوم الثالث من شهر رمضان، كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم قاصدا موقع بدر لخوض المعركة الأهم في تاريخ الدعوة الإسلامية، ووفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وحادثة التحكيم بين معاوية بن أبي سفيان وعلى بن أبي طالب رضي الله عنه.

خروج النبي صلى الله عليه وسلم قاصدا موقع بدر 

في العام الثاني للهجرة الموافق عام 624م خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام من المدينة المنورة قاصدًا موقع بدر حيث دارت المعركة الكبرى التي انتصر فيها جيش المسلمين.

كان عددُ المسلمين في غزوة بدر 300 وبضعة عشر رجلاً، معهم فَرَسان و70 جملاً، بينما كان تعدادُ جيش قريش ألفَ رجلٍ، معهم 200 فرس، أي كانوا يشكِّلون 3 أضعاف جيش المسلمين من حيث العدد تقريباً.

انتهت غزوة بدر بانتصار المسلمين على قريش، وقتل قائدهم عمرو بن هشام المعروف بـ «أبو جهل»، وكان عدد من قُتل من قريش في غزوة بدر 70 رجلاً، وأُسر منهم 70 آخرون، أما المسلمون فلم يُقتل منهم سوى 14 رجلاً، 6 منهم من المهاجرين، و8 من الأنصار.

وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها

في الثالث من شهر رمضان سنة 11 للهجرة الموافق 21 نوفمبر 632م تُوفيت فاطمة الزهراء بنت الرسول- صلى الله عليه وسلم- وزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأم سبطي الرسول الحسن والحسين رضي الله عنهما. 

سُميت السيدة فاطمة بهذا الاسم نظرًا لأن الله فطمها هي ومحبيها وذريتها من النار، كما جاء ذلك عند الخطيب البغدادي، وسميت الزهراء لأنها كانت بيضاء اللون مشربة بحمرة زهرية، وكان العرب يسمون الأبيض المشرب بالحمرة بالأزهر ومؤنثه الزهراء.

وهناك من يقول إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو من سماها بالزهراء؛ لأنها كانت تزهر لأهل السماء كما تزهر النجوم لأهل الأرض، وذلك لزهدها وورعها واجتهادها في العبادة.

وعقب غزوة بدر تزوجت السيدة فاطمة من سيدنا على بن أبي طالب وأنجبت منه ثلاثة من الأولاد الحسن والحسين ومحسن رضي الله عنهم، ولكن محسن مات صغيرًا ومن البنات زينب وأم كلثوم رضي الله عنهم جميعًا ثم كانت آخر أزماتها في حياة والدها هي أزمة وفاة والدها والتي تحملتها تحمل الجبل الشامخ.

حادثة التحكيم

في الثالث من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 11 فبراير 658م عُقِدَ التحكيم بين علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، والذي حدث بعد موقعة الجمل وبين جند علي من ناحية، وبين بني أمية وعائشة وطلحة والزبير من ناحية أخرى في شهر شعبان عام 36هـ، وبعد موقعة صفين في محرم عام 37هـ بين جند علي ومعاوية، وقد اقترن بالتحكيم بظهور الخوارج واستيلاء معاوية على مصر، رضي الله عن الصحابة أجمعين.

وفاة مروان بن الحكم

في 3 من رمضان 65هـ الموافق 13 من أبريل 685م تُوفي مروان بن الحكم، مؤسس الدولة الأموية الثانية، صاحب عدد من الإنجازات الحضارية، مثل: ضبط المكاييل، والأوزان، وتُوفي بدمشق سنة 65هـ. 

وكان مروان قد حاصر مصر فخرج أهلها لقتاله، كانوا يتناوبون القتال ويستريحون. وسُمّي ذلك يوم التراويح. وإستمر القتال في خواص أهل البلد. وضرب مروان عنق ثمانين رجلاً تخلفوا عن مبايعته. وضرب عنق الأكيد بن حملة اللخمي، ثم إستولى مروان على مصر وأقام بها شهراً، ثم ولّى عليها ولده عبد العزيز. وترك عنده أخاه بشر بن مروان وموسى بن نصير وزيراُ له.

عاد إلى الشام وتزوج بأم خالد، إمرأة يزيد بن معاوية. وهي أم هاشم بن عتبة بن ربيعة. وإنما أراد مروان بتزويجه إياها ليصّغر إبنها خالداً في أعين الناس. وفي مثل هذا اليوم وعندما أخذه النوم عمدت زوجته إلى وسادة، فوضعتها على وجهه وتحاملت عليها هي وجواريها حتى مات خنقاً، كان له من العمر ثلاث وستون عاماً. وكانت إمارته تسعة أشهر فقط.

تولي المستنصر بالله حكم الأندلس

هو الحكم بن عبد الرحمن بن محمد أمير المؤمنين بالأندلس أبو العاص المستنصر بالله بن الناصر الأموي المرواني بويع بعد أبيه في رمضان سنة خمسين وثلاث مئة، لُقِّب المستنصر بعاشق الكتب، ووفق ما ذكرت كتب التاريخ العربية والأجنبية فقد كان مَلكًا جليلًا، عظيم الصيت، رفيع القدر، عالي الهمة، فقيهًا بالمذهب، عالمًا بالأنساب، حافظًا للتاريخ، جَمّاعًا للكتب مُحبًّا للعلم والعلماء، هو الحكم المستنصر بالله هو تاسعُ الحكام الأندلسيين، هو أبو المطرف الملقب بالمستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل، حكم من 350 إلى 366هـ.

تميز عهده بتوسع الخطر الإسباني لكنه تمكن من إعادة القوى الإسبانية إلى حظيرة الولاء إثر محاولاتها استغلال موت والده الخليفة الناصر الذي أخضعها، وذلك بتجريد الحملات عليها، وبالعمل الدبلوماسي المتمثل باستغلال المنازعات بين الدويلات الإسبانية، أو بين القوى ضمن كل دويلة.

تميز المستنصر بشخصيته الأدبية وإلمامه بالأدب والتاريخ، معرفة الأنساب، محبّا للعلم وراعيًا للثقافة في مختلف فروعها وبلغ عدد المدارس في عهد 277 مدرسة مجانية، منها ثلاث مدارس ازدهرت في المساجد، و24 مدرسة في أحياء قرطبة المختلفة.

استمرت خلافته 15عاما وخمسة أشهر، وتوفي وعمره 63 عاما، وخلفه ابنه هشام بعهد منه، وله من العمر عشر سنين، ولقبه المؤيد بالله.

دخول جلال الدولة بغداد

في اليوم الثالث من شهر رمضان عام 418هـ، دخل أبو طاهر جلال الدولة بغداد، بعد أن خرج الخليفة القادر للقائه، وخلفه واستوثق منه، وبذلك استقر جلال الدولة في بغداد، بعد الاستيلاء عليها وإقامة الخطبة لنفسه.

وفاة المؤرخ ابن الخشاب

في الثالث من رمضان سنة 567 للهجرة توفي العالم المؤرخ ابن الخشاب عبد الله بن أحمد، وهو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، البغدادي ابن الخشاب، أبو محمد، ولد سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، قال عنه الذهبي: “الشيخ الامام العلامة المحدث، إمام النحو، من يضرب به المثل في العربية، حتى قيل : إنه بلغ رتبة أبي علي الفارسي، وفاق أهل زمانه في علم اللسان”، ووصفه السمعاني فقال: “هو شاب كامل فاضل، له معرفة تامة بالأدب واللغة والنحو والحديث، يقرأ الحديث قراءة حسنة صحيحة سريعة مفهومة، سمع الكثير، وحصل الأصول من أي وجه، كان يضن بها، سمعت بقراءته كثيرا، وكان يديم القراءة طول النهار من غير فتور”، كما شهد له خير الدين الزركلي بأنه: “أعلم معاصريه بالعربية، كان عارفا بعلوم الدين ، مطلعا على شئ من الفلسفة والحساب والهندسة”.

فشل الصليبيين في اقتحام عكا

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 586 هـ المصادف للخامس من شهر أكتوبر عام 1190 للميلاد، اشتّد حصار الصليبيين حول مدينة عكا. وحاولوا اقتحامها، لكنهم فشلوا. وكانوا قد بدأوا حصارهم لها في شهر رجب عام 585 هـ الموافق لشهر شتنبر عام 1189 م.

استكمال بناء ما تهدم من ألميريا

مدينة ألميريا الأندلسية تنهي في مثل هذا اليوم من سنة 709 هـ بناء ما تهدم من أسوارها وأبنيتها بعد حصار البرشونيين الأسبان لها، دام هذا الحصار طويلاً. وتمّ استعمال المناجيق طوال شهور من الحصار، إلا أن أستبسال سكانها المسلمين قد حال دون احتلالها من قبل الأسبان، بلغ عدد شهداء المسلمين الناتج عن الحصار مائة وتسعة وخمسين مسلماً، ساعدت الريح الباردة التي دامت شهرين لتدهور حالة الأسبان، حتى عمهم الجوع، فلجأوا للصلح وانسحبوا عن المدينة.

السلطان العثماني سليمان القانوني ينجح في فتح مدينة بلجراد

في عام 927 هجرية نجح السلطان العثماني سليمان القانوني في فتح مدينة بلجراد التي كانت تعد مفتاح أوربا الوسطى وصاحبة أقوى قلعة على الحدود المجرية العثمانية، وقد حاصر العثمانيون هذه المدينة ثلاث مرات: سنة 1441م و1456م و1492م لكنهم لم يستطيعوا فتحها عليها إلا في عهد القانوني.

وفاة القاضي المهدي بن الطالب بن سودة

هو الشيخ الإمام المؤلف القاضي سيدي المهدي ابن الطالب ابن سودة المتوفى 3 رمضان 1292 هـ ، كان يوصف بأنه عالم المغرب في وقته، إذ فاق أهل زمانه، علامة فصيح، عارف بصناعة التدريس متقن حسن الإيراد فيه، تولى قضاء مكناس.
اختاره مولاي الحسن الأول من بين جمع من علماء وقضاة المغرب لختم صحيح الإمام البخاري برباط الفتح يوم 29 رمضان عام 1290 هـ.

استشهاد القائد التشادي رابح بن الزبير

في 3 من رمضان 1307هـ الموافق 22 من إبريل 1890م: استشهد القائد المسلم الأمير “رابح بن الزبير” الذي أقام مملكةً إسلاميةً في منطقة “تشاد”، كانت عاصمتها مدينة “ديكوا” بعد قيام الفرنسيين بغزو مملكته والدخول إلى العاصمة “ديكوا”. 

صيام المسلمين في ليبيا لأول مرة في ظل الاحتلال الإيطالي

المسلمون في السواحل الليبية يصومون رمضان في مثل هذا اليوم من سنة 1330 هـ الموافق 16 غشت 1912م تحت السيطرة الإيطالية لأول مرة، ليبيا القريبة من الشواطئ الإيطالية كانت على مدار السنين مشرعة الأبواب أمام الإيطاليين للتجارة وتبادل البضائع، مما جعلها منطقة ثراء للشعب الإيطالي. ولما رأت إيطاليا حركة الإستعمار الأوروبي في ازدياد رأت أنه من المناسب لها احتلال ليبيا، فاستغلت بعض الحوادث التي أدعت أنها تهدد مصالحها التجارية في ليبيا وأنذرت الحكومة العثمانية من مغبة تكرار ذلك، إذ أن ليبيا كانت تحت السيطرة العثمانية، حاولت تركيا تسوية الأوضاع مع إيطاليا، لكن الإيطاليين سارعوا باحتلال ليبيا بتأييد من بريطانيا وفرنسا، فوجت تركيا نفسها بحالة حرب مع إيطاليا. وبعد زوال الحكم العثماني وقفت الدول العربية الإسلامية جميعاً مع الشعب المسلم في ليبيا، أما أوروبا وقفت على الحياد، فأخذت القوات الإيطالية تتوغل في الأراضي الليبية ودخل شهر رمضان تحت الإحتلال الإيطالي.

استسلام إيطاليا للحلفاء

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك عام 1362 هـ تم استسلام إيطاليا للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وكانت إيطاليا قد دخلت الحرب سنة 1940 م بعد تحالفها مع ألمانيا النازية، لكن بعد سلسلة من الهزائم اضطرت للتسليم للحلفاء بعد نزول القوات البريطانية والأمريكية لجنوب إيطاليا.

المصدر: جمعت المادة من مصادر متعددة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.