تاسع رمضان: وفاة أب الأمة الملك محمد الخامس وذكرى معركة الزلاقة

0 119
شهر رمضان شهر الخير والبركات ونتاول طوال هذا الشهر الفضيل أبرز الأحداث التاريخية والإسلامية التى وقعت فى كل يوم من أيامه.

 

القضاء على حركة بابك الخرمي

في التاسع من شهر رمضان عام 222هـ، تمكن القائد حيدر بن كاوس الأشروسني – المعروف باسم (الأفشين) والذي كلفه الخليفة العباسي المعتصم هارون الرشيد، بدخول مدينة (البذ) مقر بابك الخرمي، ففر بابك غير أن الأفشين ألقى القبض عليه، وحمله إلى سامراء مع بعض أتباعه، فقتل ومن حمل معه من الأسرى، وبهذا انتهت حركة بابك الخرمي التي أقضت مضاجع المسلمين مدة تزيد على عشرين عامًا، وقد نشأت طائفة الخرمية البابكية في بلاد فارس.

وكانت بداية بابك الخرمى عام 201 للهجرة النبوية الشريفة فى عهد الخليفة العباسى المأمون، ومن مبادئه الأساسية هو وأنصاره تحويل المُلك من العرب المسلمين إلى الفرس والمجوس، ورفضوا جميع الفروض الدينية كالصوم والصلاة والحج والزكاة.

فتح صقلية

تم فتح صقلية على يد القائد أسد بن الفرات بن سنان في عهد الخليفة المأمون في 9 رمضان 212هـ.

كان أسد بن الفرات – رحمه الله – مع توسعه في العلم فارسًا بطلاً شجاعًا مقدامًا، زحف إليه صاحب صقلية في مائة ألف وخمسين ألفًا، قال رجل: فلقد رأيت أسدًا وبيده اللواء يقرأ سورة “يس”، ثم حمل بالجيش، فهزم العدو، ورأيت الدم وقد سال على قناة اللواء وعلى ذراعه، ومرض وهو محاصر سرقوسية، ولما ولاّه صاحب المغرب الغزو، قال: قد زدتك الإمرة، وهي أشرف، فأنت أمير وقاضٍ. 

وجد ابن الفرات في نفسه رغبة تسيطر عليه يتقرب بها إلى الله لإعزاز دينه، وهي الرغبة في جهاد أعدائه، فاستأذن أمير الأغالبة، لكن الأخير رفض في بادئ الأمر، ولكن بعد إصرار ابن الفرات وافق الأمير زيادة الله الأغلبي له، وقد ولاه قيادة أسطول صقلية، وهو في سن السبعين من عمره، وكان على رأس جيش قوامه 700 فارس وعشرة آلاف مجاهد، اتجه الأسطول إلى صقلية، ووصلوا إلى مدينة تسمى “مازارا”، ومن ثم اتجه الى “قصريانة” ففتحها، فهرب البيزنطيون منها.

خدع البيزنطيون ابن الفرات، حيث عرضوا عليه الجزية والصلح، ولكن في هذه الأثناء حاصر البيزنطيون المدينة، وهنا دارت معركة شديدة بين الجيش البيزنطي والجيش الإسلامي بقيادة ابن الفرات، الذي أخذ في تحفيز جنوده يقرأ القرآن ويحمس الناس، حتى نال الشهادة ودفن في قصريانة.

تعتبر جزيرة صقلية هي أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط، وأكبر أقاليم إيطاليا من حيث المساحة، ولا يفصلها عن شبه الجزيرة الإيطالية إلا مَضيق بحري رفيع، وتقع بين شبه جزيرة كالابريا – قلورية في المصادر العربية الإسلامية – في أقصى جنوب إيطاليا، وشبه جزيرة الرأس الطَّيِّب في تونس، وتقسم الجزيرة البحر المتوسط إلى قسمين: شرقي، وغربي، وهي إحدى حلقات الوصل الكبرى بين القارتين: الإفريقية، والأوروبية، بل بين دول الحَوْضَيْن: الشرقي، والغربي للبحر المتوسط، وقد أعطاها الموقع الجغرافي المذكور أهمية سياسية، واقتصادية، وعلمية كبرى، وهي تتمتع حاليًّا بنوع من الحُكْم الذَّاتِي في إطار تبعيتها السياسية لإيطاليا.

وفاة الفقيه الظاهري محمد بن داود بن علي

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان توفي الفقيه محمد بن داود بن علي بن خلف الظاهري، أبو بكر: أديب، مناظر، شاعر، أصله من أصبهان. ولد وعاش ببغداد، وتوفي بها مقتولاً. كان يلقب بعصفور الشوك؛ لنحافته وصفرة لونه.

قال أبو محمد بن حزم: كان ابن داود من أجمل الناس، وأكرمهم خلقًا، وأبلغهم لسانًا، وأنظفهم هيئة، مع الدين والورع، وكل خلة محمودة، محببًا إلى الناس، حفظ القرآن وله سبع سنين، وذاكر الرجال بالآداب والشعر وله عشر سنين، وكان يشاهد في مجلسه أربعمائة صاحب محبرة، وله من التآليف: كتاب “الإنذار والإعذار”، وكتاب “التقصي ” في الفقه، وكتاب “الإيجاز”، ولم يتم، وكتاب “الانتصار من محمد بن جرير الطبري”، وكتاب “الوصول إلى معرفة الأصول”، وكتاب “اختلاف مصاحف الصحابة”، وكتاب “الفرائض”، وكتاب “المناسك”، عاش ثلاثًا وأربعين سنة، قال: مات في عاشر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين.

ولد داود بن علي سنة (200هـ) وقيل سنة (202هـ = 818 م) بالكوفة، وتلقى تعليمه ببغداد التي كانت تموج حركة ونشاطًا بحلقات العلم، وتمتلئ مساجدها بدروس الفقهاء والمحدثين واللغويين، فتلقى الحديث على يد سليمان بن حرب، والقعنبي، وعمرو بن مرزوق، ومسدد بن مسرهد، ورحل إلى نيسابور وسمع من محدثيها الكبار، وعلى رأسهم إسحاق بن راهويه، ودرس الفقه على أبي ثور الفقيه الشافعي المعروف وغيره من فقهاء الشافعية.

درس داود المذهب الشافعي، وتخرج على تلاميذه، وكان محبًّا للشافعي، مقدرًا لعلمه وفقهه؛ حتى إنه ليصنف كتابين في فضائله ومناقبه، ثم لم يلبث أن استقل بمذهب خاص به وآراء مستقلة.

استقلال بلغاريا عن الدولة العثمانية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك تعلن بلغاريا انفصالها عن الدولة العثمانية، وتعلن قيام نظام الحكم الملكي فيها من جانب واحد، وقد وافقت الدولة العثمانية على هذا الاستقلال في أبريل 1909 مقابل حصولها على 5 ملايين ليرة ذهبية، كانت مساحة بلغاريا آنذاك أكثر من 96 ألف كم2، ويزيد عدد سكانها على 4 ملايين نسمة.

معركة الزلاقة بقيادة المرابط يوسف تاشفين

هو أبو يعقوب يوسف بن تاشفين بن إبراهيم اللمتوني الصنهاجي، ولد في المغرب (400- 500هـ)، وتوفي وهو في سن المائة من المحرم سنة 500هـ، وهو ثاني ملوك دولة المرابطين بالمغرب بعد أبي بكر بن عمر، واتخذ لقب “أمير المسلمين”، ويعد من أعظم ملوك المسلمين في عصره؛ أنقذ دولة الأندلس من ضياع محقق، عرف عنه الزهد والتقشف والشجاعة، لا يقل فضلاً عن يوسف صلاح الدين الأيوبي، لكنه لم يأخذ حقه في الشهرة مثل صلاح الدين.

بعد أن دخل يوسف تاشفين إلى أرض الأندلس وترحيب الأهالي به، عزم يوسف على المسير إلى الزلاقة، وهنا علم ألفونسو بهذا الأمر فجهز جيوشه وسار مسرعًا نحو يوسف تاشفين، ولما وصل يوسف تاشفين إلى أرض الزلاقة ومعه ثلاثون ألف رجل، درات بينه وبين ألفونسو معركة كبيرة عرفت باسم: معركة الزلاقة.

كانت موقعة الزلاّقة من أكبر المعارك التي انتصر فيها المسلمون انتصارًا كبيرًا على الإسبان، وهُزم ملكهم ألفونسو السادس هزيمة منكرة، وعلى أثر هذه الموقعة خَلَعَ ابنُ تاشفين جميعَ ملوك الطوائف المتناحرين من مناصبهم، ووحَّد الأندلس مع المغرب في ولاية واحدة لتصبح أكبر ولاية إسلامية في دولة الخلافة.

وفاة الشيخ يوسف النبهاني

يعتبر يوسف النبهاني شيخا من شيوخ الفقه الإسلامي ، وصاحب طريقة في التصوف ، ورائد من رواد الأدب العربي في العهد العثماني ، وعلم من أعلام الحركة الشعرية الفلسطينية في القرن التاسع عشر ، فقد ولد الشيخ يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني سنة 1265 هجرية موافق ميلادية 1850 في قرية ( إجزم ) قضاء حيفا ، وينتسب إلى بني نبهان من عرب البادية في فلسطين الذين استوطنوا في تلك القرية .

تولى العديد من الوظائف والمناصب غير التدريس ، فقد تولى نيابة القضاء في جنين سنة 1873 ثم توجه إلى دار الخلافة في الآستانة سنة 1293 / 1876 م وظل فيها مدة سنتين ونصف ، حيث عمل محررا في جريدة ” الجوانب ” ، ثم خرج منها إلى بلده ، وعين قاضيا في ولاية الموصل كوى سنجق من أمهات بلاد الأكراد لمدة خمسة أشهر ، وفارقها سنة 1296 إلى الشام، ثم توجه إلى دار الخلافة في الآستانة سنة 1297 وأقام بها نحو عامين وفيها ألف كتابه” الشرف المؤيد لآل محمد صلى الله عليه وسلم”

وخرج منها رئيسا لمحكمة الجزاء في اللاذقية التي جاءها سنة 1300 / 1883 م فأقام بها نحو خمسة أعوام .
تولى بعد ذلك رئاسة محكمة الجزاء في القدس ،التي التقى فيها بالشيخ حسن بن حلاوة الغزي الولي المعتقد صاحب الكرامات الذي علمه الطريقة القادرية في التصوف ، ولقنه بعض الأذكار والأوراد ، وظل بها أقل من سنة ، حيث غادرها رئيسا لمحكمة الحقوق في بيروت التي وصلها سنة 1305 ، وبقي فيها ما يقرب من عشين عاما ، حتى فصل سنة 1909، وألف فيها سائر كتبه ، وطبع أكثرها ، ثم غادرها إلى المدينة المنورة مجاورا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظل بها حتى إعلان الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م ،حيث عاد إلى قريته ( إجزم ) وبقى فيها حتى توفي سنة 1932 م الموافق 9 رمضان 1350 هـ.

مولد “السيوطي الثاني” محمد عبد المنعم خفاجي

هو علم من أعلام مصر المعاصرين، وأديب من أدبائها المعدودين، ودائرة معارف تمشى على قدمين هو البحر ماله من شاطئين ، لقب بالسيوطي الثاني
فقد ولد محمد عبد المنعم خفاجي في قرية تلبانة بمحافظة الدقهلية في 9 رمضان 1333هـ الموافق 22 يوليه 1915 م.
وفق سيرته الذاتية فقد التحق بكتاب القرية حتى أتم حفظ القرآن الكريم، وبعد إتمام دراسته في المعاهد الأزهرية،التحق بكلية اللغة العربية، وبعد تخرجه فيها، أكمل دراساته العليا حتى حصل على درجة الدكتوراه في الأدب والنقد عام 1365هـ/ 1946م، عمل الدكتور خفاجى في بادئ حياته مدرسًا للغة العربية في مدرسة الليسيه فرانسيه، ثم عمل بعد ذلك في بعض المعاهد الأزهرية، كما أصبح عضوًا في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وتدرج في وظائف الجامعة حتى أصبح عميدًا لكلية اللغة العربية في أسيوط ، كما أعير للتدريس في بعض الجامعات العربية، وشارك في العديد من المؤتمرات والمهرجانات داخل وخارج مصر، تميز الدكتور خفاجى بغزارة إنتاجه الفكري، وقد كرم بمنحه العديد من الأوسمة وشهادات التقدير من مصر والخارج.
وقد توفي رحمه الله في 8 صفر 1427هـ/ 8 مارس 2006م.

وفاة الملك محمد الخامس

كان يوم يوم الخميس 9 رمضان 1380 هـ الموافق ل 25 يبراير 1961 م يوما حزينا على المغاربة، فهو يوم رحيل “أب الأمة” و”بطل التحرير”، الملك الذي عاصر فترة الحماية، وقاوم الاستعمار، وتعرض للنفي، قبل أن يعود ويعلن استقلال البلاد.

وطوال مسيرة كفاحه ضد الاستعمار، كان جلالة المغفور له محمد الخامس يؤدي واجبه بتشاور دائم مع الحركة الوطنية، معبرا بذلك عن حرص ثابث على تدعيم ورص صفوف مختلف مكونات المقاومة، وذلك من منطلق الوعي بأن التحرير واستعادة السيادة رهين بالعمل الجماعي والمنسق، القائم على أساس التشبث بالإيمان وتحسيس وتعبئة الشعب المغربي. 

فلقد حاول الكيان الاستعماري الذي جثم بثقله على المغرب لأزيد من أربعة عقود، تسخير كافة الوسائل وتوظيف جميع الأساليب المتاحة للمساس بالوحدة الوطنية والنيل من الرباط المتين الذي جمع بين جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وشعبه الوفي، مستهدفا من خلال ذلك، طمس معالم آصرة قوية جسدتها رابطة البيعة وتشبث الشعب المغربي القوي بالعرش العلوي المجيد. 

وخدمة لهذا الغرض الدنيئ، لم تتوانى سلطات الحماية عن محاصرة القصر الملكي بواسطة قواتها يوم 20 غشت من سنة 1953، مطالبة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس بالتنازل عن العرش، فما كان منه طيب الله ثراه إلا أن آثر النفي على الرضوخ لإرادة المستعمر، مصرحا بكل ما أوتي من إيمان وثقة في الله أنه لن يضيع الأمانة التي وضعها شعبه الوفي على عاتقه، والمتمثلة في كونه سلطان الأمة الشرعي ورمز وحدتها وسيادتها الوطنية، وفاءا منه لرابطة راسخة جسدتها البيعة الشرعية. وأمام المواقف الوطنية السامية التي أبان عنها بطل التحرير، وسعيا منها إلى النيل من تلاحم الشعب المغربي الوطيد بملكه الشرعي، في الشمال كما في الجنوب وفي الشرق كما في الغرب، أقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ جريمتها النكراء بنفيه ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني والأسرة الملكية الشريفة، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر.

وما أن عم الخبر ربوع المملكة وشاع في كل أرجائها حتى ثار الشعب المغربي في انتفاضة عارمة وتفجر غضبه في وجه الاحتلال الأجنبي، معلنا بداية العمل المسلح وانطلاق العمليات البطولية التواقة إلى ضرب غلاة الاستعمار ومختلف مصالحه وأهدافه.

وما كانت هذه الأعمال البطولية الباسلة إلا أن تثمر عودة بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن، معلنا انتهاء عهد الحجر والحماية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، ومجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر، وانتصار ثورة الملك والشعب المجيدة التي جسدت ملحمة عظيمة في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاض غماره الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد، من أجل حرية الوطن وتحقيق الاستقلال والوحدة الترابية.

وبذلك يكون الشعب المغربي قد برهن للعالم بأسره عن تعلقه الدائم وحبه العارم لوطنه وملكه، مبديا استعداده القوي واللامشروط لخوض أشد المعارك وتخطي أعتى الصعاب، ذوذا عن مقدساته وصونا لكرامته النابعة من إبائه وأصالته، وهو ما أشار إليه المغفور له الحسن الثاني في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 19 لثورة الملك والشعب سنة 1963، واصفا هذه العلاقة المتينة بالرابطة التي “نسج التاريخ خيوطها بعواطف المحبة المشتركة، والأهداف الموحدة التي قامت دائما على تقوى من الله ورضوانه”.

هكذا، وبفضل هذه الجهود الدؤوبة كان من الممكن خوض المعركة السياسية، التي آتت أكلها بفضل المواقف البطولية لأب الأمة، الذي قرر مواجهة الأمر الواقع المفروض من طرف السلطات الاستعمارية، التي بلغت ذروة سطوتها من خلال التآمر ضد الشرعية التي يجسدها العرش، وذلك عندما قرر المحتل الغاشم إجبار عاهل البلاد وعائلته الكريمة على تكبد قساوة المنفى السحيق.

لكن ما لبث أن خاب أمل المستعمر بفعل المقاومة الباسلة التي أبان عنها المغفور عنه محمد الخامس، طيب الله ثراه، وكذا نتيجة الدعم القوي الذي أظهره شعبه الأبي خلال هذه المحنة. فبفضل تجند الشعب المغربي من أجل عودة الملك الشرعي ورمز السيادة الوطنية من المنفى السحيق، أحبطت المؤامرة وعاد الملك المجاهد إلى بلاده، حاملا بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية.

وهكذا، نجح المغرب بفضل المعركة التي خاضها الملك المجاهد محمد الخامس جنبا إلى جنب مع الحركة الوطنية، في جلب الاهتمام الدولي بقضيته، بما مكنه من انتزاع ربقة الاستعمار، لينكب على تشييد الصرح الوطني وبناء الدولة المغربية الحديثة.

ودفن الملك محمد الخامس بضريح جده محمد بن عبد الله بالتواركة ثم نقل جثمانه الطاهر لمستقره الأخير ضريح محمد الخامس جوار مسجد حسان التاريخي.

المصدر: جمعت المادة من مصادر متعددة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.